ما هي مميزات الاستثمار العقاري في تركيا وما أفضل أنواعها؟ 

شهدت الأونة الأخيرة إقبالاً كبيراً على الاستثمار العقاري في تركيا، من قبل المستثمرين الأجانب والأتراك ذاتهم، وذلك نتيجة للتسهيلات الحكومية الكبيرة التي تقدمها الدولة للمستثمرين والصلاحيات، كالحصول على الجنسية التركية مقابل شراء عقار بمبلغ 400 ألف دولار، أو الاقامة العقارية مقابل شراء عقار بمبلغ 75 ألف دولار.

وكون الحكومة التركية قامت بتحديد نسبة زيادة ثابتة سنوياً على عوائد الاستثمار العقاري، بما يضمن ربح المستثمر بشكل سنوي ودائم، واعتباراً أن العقارات أصول ثابتة لا تتأثر بالأوضاع الاقتصادية والأوضاع السائد في الدولة، كمثل ما حدث في فترة جائحة كورونا وتأثر باقي القطاعات الأخرى،  فإن هذا التأثر يكون مرتبط بمدة معينة وبعد زوال هذا المؤثر تعود للعقارات قيمتها، وخلال الأونة الأخيرة شهدت العقارات ارتفاعاً ملحوظاً في تركيا.

كما أن تركيا لم تتأثر قيمة العقارات فيها أثناء جائحة كورونا وسياسة الإغلاق، كما حدث في دول أوروبا والدول العربية، وذلك يعود لكون تركيا دولة سياحية تستقطب جنسيات ووجهات سياحية بشكل سنوي دائم وكبير، وكذلك تعد الخدمات التي تقدم للسياح أقل سعراً مقارنة بالدولة الأم خاصة الدول العربية. 

وفي هذا المقال نوضح لكم أنواع الاستثمار العقاري في تركيا، وأفضل أشكال الاستثمار فيها بما يتناسب مع قدرات المستثمرين المالية، ومدة الاستثمار في تركيا وقدرته على إدارة هذا العقار، وتصنف أنواع العقارات في تركيا أنها تكون على ثلاثة أنواع، وهي الاستثمار في الشقق السكنية والفلل أو العقارات التجارية أو الأراضي، وسنعرض لكم بالتفصيل مميزات كل استثمار وكيفية الاستثمار فيها:

أولاً: الاستثمار في العقارات السكنية وهي نوعين:

1. الشقق السكنية: 

إذا كان الشخص يطمح في تحقيق ربح أعلى يفضل أن يكون الاستثمار في المشاريع قيد الإنشاء،  لأن عائدات الربح في هذه الحالة تكون أعلى من الاستلام بعد تجهيز المشروع أو الوصول إلى مراحله الأخيرة، وكلما أخذ المشروع في مراحله المبكرة كلما كان هناك ربح أكبر، فأن يبدأ الاستثمار في مشروع في مرحلته الأولى  قد بدأ للتو في الحفريات سوف يرفع جدا من نسبة الربح.

وعيوب هذا الاستثمار:

 تعرض المستثمر لضغط شديد بسبب متابعة تطورات المشروع وما يتطلبه من متابعة، ولكن اليوم توجد شركات عقارية تقوم بمتابعة هذه المهام والإشراف عليها نيابة عن المستثمر نفسه، وعليه في هذه الحالة يتجنب الشخص هذا العائق، من خلال الاستعانة بشركة عقارية قوية في السوق وذات ثقة وخبرة عقارية.

والأمور الواجب مراجعتها حتى لا يقع المستثمر في مشكلات مستقبلية، هي التأكد من الرُخَص ورأس مال المشروع وملكيته، وهل الأرض مشتركة بين صاحب الأرض وصاحب الشركة الإنشائية؟ أم الأرض والشركة الإنشائة لذات الشخص.

أما فكرة الاستثمار في شقة سكنية جاهزة وتمت كامل التشطيبات، بهدف التأجير في تركيا فهي طريقة غير مجدية، لأن عائدات الإيجار في هذه الحالة تكون ربح ضعيفة وغير مجدية، وتصل عائداته من الايجار بين 3% إلى 5%، حيث تكون هذه النسبة دخل صافي، لأن المستأجر يفترض أن يتحمل نفقات الصيانة، وصاحب العقار يأخذ هذه النسبة صافي ربح لنفسه. 

وإذا كان الشخص يرغب في الاستثمار بالشقق السكنية، يفضل أن يكون الاستثمار في الشقق الصغيرة 1+1 و 2+1 لأن حركة البيع والتأجير فيها كبيرة جداً.

 2. الفلل:

 يعد الاستثمار في الفلل غير قوي لأن الطلب عليها قليل، وغالبا المستثمرون لا يرغبون الاستثمار بها لأنها تتطلب رأس مال عالٍ، فاليوم لا يوجد فلل في تركيا أقل من نصف مليون دولار وخاصة باسطنبول، ونسبة زيادة العوائد السنوية فيها تصل فقط إلى 4% أو 5% فقط، وفي حال شراء الشخص فيلا قيد الإنشاء، وفي حال الرغبة بالاستثمار في الفلل، فإن  إجراءات الاستثمار بها تكون نفس متطلبات الاستثمار في الشقة السكنية.

ثانياً: الاستثمار التجاري:

1.العقار التجاري: 

يعد أنه الإستثمار الأفضل على الإطلاق في كل العالم، ولكن تتميز تركيا بوجود نظام يسمى بال”Home Office“، بمعنى أن نفس البناء فيه أكثر من شقة سكنية والباقي مكاتب تجارية.

وكذلك رخصة العقار التجاري تمكن المستثمر من عرض العقار في المواقع العقارية الإلكترونية، وبالتالي يمكنه من تأجير الشقق سياحي يومي أو أسبوعي وشهري، وعائداتها تكون أعلى من العقد الطويل الذي يصل إلى سنة.

2. المكاتب:

عقار البناء نفسه قد يكون فقط مبنى مرخص مكاتب، أو مرخص فقط “Home Office” وكذلك يمكنه أن يأجر الشقة كعقار للسكن أيضاً.

 

3.المحلات التجارية:

تعد من أفضل الاستثمارات التي ينصح في الاستثمار بها والعائد عليها عالي، بالإضافة لفرصة ان المستأجر من العميل أو من صاحب العقار تكون الشركة وليس شخص، في هذه الحالة يقوم بعمل عقد لمدة 5 سنوات إلى 15 سنة، كأن يقوم بتأجيرها لماركة معينة أو لبنك فهذه الجهات تكون عقودها طويلة الأجل، مع مراعاة التضخم السنوي ويكون ذلك مسجل في العقد. 

 

ثالثاً: الاستثمار بالأراضي وهو نوعين:

1. الاستثمار بأرض زراعية:

في حال كان يرغب الشخص الاستثمار لمدة طويلة الأجل تتراوح بين 10 إلى 20 سنة، هنا ينصح بالاستثمار في الأراضي الزراعية، لأن للحصول على رخصة إعمار في الأراضي الزراعية تستغرق فترة زمنية طويلة ربما تصل إلى 10 سنوات أو أكثر، وعندما تأتي رخصة الاعمار في تلك الفترة يرتفع سعر الأرض بشكل مبالغ فيه، يمكن أن يصل الارتفاع 400% إلى 500% للأرض الواحدة، فمثلا أرض تم شراؤها ب 150 ألف دولار، قد يتم بيعها بعد ذلك ب600 ألف دولار او نصف مليون دولار، وفي بعض الأحياناً قد تصل إلى مليون دولار إذا تم ترخيصها رخصة تجارية، مثلا أن ينشأ على هذه الأرض مول تجاري أو مشروع تجاري وقد يصل الربح فيها إلى 1000%.

ولكن عيوب هذا الاستثمار:

تأخر رخصة الإعمار على الأرض الزراعية، تستغرق مدة قد تصل لأكثر من 15 سنة حتى يتم صدور الترخيص، ولكن في حال رغبة الشخص للاستثمار في هذه الأرض على المدى البعيد ستكون الأرباح عالية جداً.

2. الاستثمار في الأراضي المرخصة للاعمار:

يجب تقديم المشروع الاستثماري لهذه الأرض خلال ثلاث سنوات، مما يتطلب وجود حركة سريعة في التخطيط للمشروع، وللاستثمار في الأراضي المرخصة نوعين:

  • تعاقد المستثمر مع مطور عقاري يقوم على إنشاء المشروع والإشراف عليه، ويأخذ نسبة من أرباح المشروع بالاتفاق بين الطرفين.
  • المستثمر نفسه يقوم بإنشاء عقارات على هذه الأرض والإشراف عليها، وبالتالي يكون هو صاحب المشروع والمشرف عليه، وعائدات هذا الاستثمار تكون عالية جداً ويتحقق الربح حسب نوع الاستثمار، واسترداد رأس مال هذا المشروع تتراوح بين فترات ربما تصل من 18 إلى 36 شهر، حسب مساحة الأرض وحجم البناء الذي سيكون عليها، ونسبة الأرباح قد تصل من 50% إلى 90% خلال هذه الفترات.

وخلاصة الحديث في هذا المقال، أن كل من يريد الاستثمار بعقار في تركيا فهو أمام خيارين، إما الإتجاه للاستثمار في المكاتب لأن دخلها عالي، أو الاتجاه في إعادة البيع من خلال الشراء بمشروع قيد الإنشاء في المراحل الأولية للمشروع وبيعها في حال الانتهاء من المشروع.

Compare listings

Compare